الشيخ الأميني

681

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لابن أبي الحديد بشرحه الموسوم بغرر الدلائل ، قال في أوّل الشرح : كنت قرأت هذه القصائد على شيخي الإمام العالم ، الفقيه المحقّق ، شمس الدين أبي محمد محفوظ بن وشاح - قدس اللّه روحه - وذلك بداره بالحلّة في صفر من سنة ثمانين وستمئة ، ورواها لي عن ناظمها وراقم علمها . قال الأميني : أحسب أنّ شارح القصائد هو صفيّ الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي ، صاحب البائيّة في رثاء المترجم ، واللّه العالم . جرت بين شيخنا المترجم وبين شيخه المحقّق الحلّي مكاتبات ، منها ما ذكره شيخنا صاحب المعالم في إجازته الكبيرة « 1 » ، قال نقلا عن الشهيد الأوّل « 2 » : إنّه كتب إلى الشيخ / المحقّق نجم الدين السعيد أبياتا ، من جملتها : أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى * وقد رماه بإعراض وهجران ومنها : قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وعند النوم يغشاني حللت منّي محلّ الروح في جسدي * فأنت ذكري في سرّي وإعلاني لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني إنّي بحبّك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبّيك يلحاني فأنت سيّد أهل الفضل كلّهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان

--> ( 1 ) توجد في إجازات البحار للعلّامة المجلسي : ص 100 . ( المؤلّف ) ( 2 ) شمس الدين محمد بن جمال الدين مكي بن محمد العاملي النبطي الجزيني ، المستشهد سنة ( 786 ) ، توجد ترجمته وترجمة أولاده وأحفاده في كتابنا شهداء الفضيلة : ص 80 - 98 . ( المؤلّف )